شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )
239
وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )
السخيفة في غاية الركاكة وخروج عن الانصاف وان هو إلّا تعسف غاية الاعتساف فلا محيص عن القول ببقاء العقد استصحاباً ووجوب ردّ البدل على البائع إلى المشترى بالمثل أو القيمة وكذا الكلام فيما إذا تلف بعض المبيع فإن ضمان الكلّ مستلزم لضمان الابعاض وقوله ( ص ) « كلّ مبيع تلف » « 1 » يصدق مع تلف البعض خصوصاً فيما يقسط عليه الثمن فعلى قول المشهور الذي ادّعى الإجماع عليه يبطل البيع بالنسبة إلى التالف ويشكل ذلك مضافاً إلى ما مرّ من الاشكال في بطلان البيع بتلف الكلّ ان بطلان البعض في بيع واحد وعقد واحد غير معقول بساطة مفاد العقد بل بطلان البعض مستلزم لبطلان الكلّ وعلى ما اخترناه يجب تدارك ضرر المشترى بردّ عوض التالف وأرشه مع صحّة العقد والبيع بتمامه وصحّة البيع وبقائه مع تلف الكلّ مستلزم لصحته مع تلف الجزء بالأولوية القطعية والأصل بقائه وعدم حدوث المزيل . اما مع تلف الجزء بحيث لا يقسط عليه الثمن فهو كفوات الصحّة وحدوث العيب في المبيع وهو مع كونه قبل العقد والقبض موجب لخيار العيب أو الأرش كما يأتي مع جهل المشترى واما مع حدوث العيب قبل القبض وبعد العقد ففيه احتمالات كلّها من جهة دفع الضرر عن المشترى ثبوت الخيار كما عليه المشهور ونقل عليه الإجماع وأخذ الأرش لأصالة لزوم العقد وعدم حدوث المزيل أو الخيار فيدارك ضرر المشترى بالأرش كما في الجزء الذي يقسط عليه الثمن والتخيير بين الأمرين كما في خيار العيب الذي مخير بين الفسخ والامضاء وأخذ الأرش كما يأتي ولما لم يكن للأولين ترجيح في دفع الضرر عليه من الأدلّة فالمرجع عند التحير التخيير عقلًا وشرعاً كما يشعر به النصوص الواردة في تعارض الخبرين في الكافي وغيره ولعلّ الاحتمال الثالث من هذه الجهة فالأحسن الاحتمال الثالث وظهر من ذلك حكم ما لو فات الصحّة من المبيع وحدث به العيب . نعم العيب الحادث بفوات الصحّة منه بحيث خرج عن الانتفاع المعتد به كما إذا خمص طعام
--> ( 1 ) . مستدرك الوسائل 13 : 303 ، باب أن المبيع إذا تلف قبل القبض ، الحديث 15430 - 1 وعوالي اللآلي 3 : 212 ، باب التجارة ، الحديث 69 .